الراغب الأصفهاني

892

تفسير الراغب الأصفهاني

يعبد اللّه فإن اللّه حي لا يموت « 1 » ، أيها القوم إن اللّه قد نعى إليكم نبيكم » ثم تلا الآية « 2 » ، ولفظ الاستخبار يتناول : انْقَلَبْتُمْ ، وقوله : فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً تعريض بهم بأنهم يضرون أنفسهم « 3 » . إن قيل : كيف تعلق قوله : وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ بما قبله ؟ قيل : إن ذلك قضية حذف بعضها ، تقديرها : ومن أحسن يجزه اللّه ، فإنه سيجزي الشاكرين « 4 » . قوله تعالى : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ « 5 » . اللام في قوله : وَما كانَ

--> ( 1 ) أشار إلى هذا المعنى القشيري . وانظر : لطائف الإشارات ( 1 / 294 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري - كتاب المغازي - باب « مرض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ووفاته » رقم ( 4454 ) . والبيهقي في السنن الكبرى ( 8 / 142 ) ، وإسحاق بن راهويه في مسنده ( 3 / 728 ) ، وليس في هذه المصادر أنه صلّى اللّه عليه وسلّم تلا الآية . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 252 ) ، تفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 363 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 226 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 75 ) . ( 4 ) قال البقاعي : فالآية من الاحتباك : أثبت الانقلاب وعدم الضر أولا دليلا على حذف ضده ثانيا . والجزاء ثانيا دليلا على حذف مثله أولا . نظم الدرر ( 2 / 162 ) . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 145 .